العلامة الحلي
247
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
" مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشعار دون الدثار " ثم قال : " ما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام " قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال : " يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ " فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك لا يختضب ، فقال : " ومن ذلك الذي هو خير مني ؟ " قال : أدركت علي ابن أبي طالب عليه السلام ولا يختضب ، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال : " صدقت وبررت " ثم قال : " يا كهل إن تخضب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خضب وهو خير من علي ، وإن تترك فلك بعلي أسوة " قال : فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه ابنه محمد بن علي عليهما السلام ( 1 ) . مسألة 341 : ويجوز للنساء دخوله مع الستر لعذر من حيض ، أو نفاس ، أو غيرهما ، أو لغير عذر لما فيه من التنظيف والتحسين . ولقول علي عليه السلام وقد قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل جواريه الحمام : " وما بأس إذا كان عليهن الأزر ، لا يكن عراة كالحمير ينظر بعضهم إلى سوأة بعض " ( 2 ) . وقال أحمد : لا يجوز إلا لعذر ( 3 ) لقول عائشة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت سترها بينها وبين الله عز وجل ) ( 4 ) وهو محمول على الكراهة بمعنى ترك
--> ( 1 ) الكافي 6 : 497 - 498 / 8 ، الفقيه 1 : 66 / 252 . ( 2 ) التهذيب 1 : 374 / 1146 . ( 3 ) المغني 1 : 263 ، الشرح الكبير 1 : 264 . ( 4 ) سنن الترمذي 5 : 114 / 2803 ، سنن ابن ماجة 2 : 1234 / 3750 ، سنن أبي داود 4 : 39 / 4010 .